قال : يقول : لست ممن إذا اتقى عظيمة صبر على مذلة وهوان ؛ تشبه العظيمة بالأفاعي ، ويشبه الذل بالعقارب ، وكل مهلك ، أي : إذا كرهت أمرا عظيما ، لم أصبر على مكروه دونه ، بل أبى الجميع ، صغيره وكبيره .
وأقول : ( هذا بضد شرحه لقوله :
. . . . . . . . . ولم تَدْرٍ أنَّ العارَ شَرُّ العَواقِبِ
بقوله : أي : تخوفني الهلاك وهو عندي دون العار الذي أمرتني بارتكابه . . . . . . ) .
ولو شبه الأفاعي بالمهالك ، والعقارب بالأذى والنمائم والمكائد لكان أولى ، وقد قال أبو النشناش : ( الطويل )
وللْمَوْتُ خَيْرٌ للفَتَى من قُعودِهِ . . . عَديماً ، ومن مَوْلى تَدِبُّ عَقارِبِهُ
أي : لست ممن يصبر على الأذى والضيم لخوف المهالك .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 36
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٣٦