قال : أي أشرن إلي من بعيد ، ولم يجهرن بالسلام والتحية خوف الوشاة والرقباء .
وقال الواحدي : الإشارة بالسلام ، لا تكون بوضع اليد على الصدر . وإنما المعنى : أنهن طلبن أن يقلن لي : نفديك بأنفسنا ، وخفن الرقيب ، فنقلن التفدية من القول إلى الإشارة بوضع الأيدي على الترائب ( وهو الصحيح ) .
وقوله : ( الوافر )
شَدِيدُ الخُنْزُوانةِ لا يُبَالي . . . أصَابَ إذا تَنَمَّرَ أَمْ أُصِيَبا
قال : أراد : أأصاب ، فحذف همزة الاستفهام ضرورة ، وقد جاء مثله ، وأنشد سيبويه : ( الطويل )
لَعَمْرُكَ مَا ادْري وإنْ كُنْتُ دَاريا . . . شُعَيْبُ بن سَهْمٍ أم شُعيبُ بن مِنْقَرِ
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 33
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٣٣