وقوله : ( الطويل )
بأيَّ بلاَدٍ لم أَجُرَّ ذَوَائبي . . . وأيّ مَكَانٍ لم تَطَأهُ رَكَائبي
قال : أي : لم أدع من الأرض موضعا إلا جولت فيه ، إما متغزلا أو غازيا .
وأقول : إن قوله : لم تطأه ركائبي لا يدل على ( الغزو ) ، ولو قال : سوابقي لأنه يحتمل أن يكون لوفادة أو لغيرها .
وقوله : ( الطويل )
يقولونَ تأثيرُ الكَواكبِ في الوَرَى . . . فما بَالُهُ تأثيرُهُ في الكَواكِبِ !
قال : يقول : هو يؤثر في الكوكب ، فكيف قال الناس : إن الكواكب تؤثر في الناس ؟ ! يعجب من ذلك ويعظم أمره ؛ وذلك أنه يبلغ من الأمر ما أراد فكأن الكواكب تبع له .
وأقول : هذا المعنى الظاهر . وقد قال غيره : إنه أراد ، بتأثيره في الكواكب ، تغطيتها
وإخفاءها بما تثيره سنابك الخيل من العجاج حتى يخفى ( نور ) الشمس في
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 37
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٣٧