الجار والمجرور الذي هو قوله : في ملكه ؛ لأن بذاك تثبت المصاحبة بينهما ، وإنما العامل في الجار والمجرور قوله : لقي ، والتقدير : وكلما لقي الدينار في ملكه صاحبه قديما في ملك غيره ( أو دينارا آخر مثله ) افترقا هنا قبل أن يصطحبا . فالصحبة بينهما إنما كانت في ملك غيره ( أو يكون صاحبه بمعنى كغيره أو مثله في كونه دينارا ) .
والملاقاة ، كما ذكر ، تكون من غير اصطحاب كقولهم : لقيته منحدرا مصعدا ، فلا مناقضة حينئذ ، وهذا بين لمن تدبره وأجال فيه نظره .
وقوله : ( البسيط )
مَالٌ كاَنَّ غُرابَ البَيْنِ يَرْقُبُهُ . . . فَكُلَّما قِيَلَ : هَذا مُجْتَد ، نَعَبَا
قال : بعد أن فرق بين صياح الغراب ، فقال : يقال : نعب : إذا مد عنقه وصاح ،
ونعق : إذا صاح ولم يمد عنقه - هذا معنى حسن .
يقول : فكما أن غراب البين لا يهدأ من الصياح ، فكذلك الممدوح لا يفتر عن العطاء .
وأقول : هذا ليس بشيء !
والمعنى : أنه يصف الممدوح بكثرة تفريق ماله على المجتدين ، وضرب لماله بتفريقه مثلا ما ذكر من صياح الغراب وتفريقه بين الأصحاب فقال : مال الممدوح كأن غراب
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 30
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٣٠