البين موكل به يرقبه ، فإذا جاء مجتد نعب هنالك ؛ فتفرق ماله لصياحه كما يتفرق الأحباب عند صياح الغراب .
وقوله : ( البسيط )
إنَّ المَنِيَّةَ لو لاقَتْهُمُ وَقَفَتْ . . . خَرْقَاَء تَتَّهِمُ الإقْدَامَ والهَرَبَا
قال : يقول : لو لاقتهم لبقيت متحيرة ؛ تتهم الإقدام مخافة الهلكة ، والهرب مخافة العار .
وأقول : هذا ليس بشيء ! لأن التهمة إنما تكون فيما يشك فيه ، والعار في الهرب متيقن . وإنما جعل المنية إذا لاقته بمنزلة القرن الخائف من قرنه ، الحائر في أمره يخشى إن اقدم الهلاك ، وإن هرب الإدراك .
وقوله : ( البسيط )
مُبَرْقِعِي خَيْلَهمْ بالبِيضِ قد جَعَلوا . . . هَامَ الكُمَاةِ على أرمَاحِهِمْ عَذَبَا
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 31
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٣١