وقوله :
يَتَقَيُّلُونَ ظلالَ كُلِّ مُطَهَّم . . . أَجَلِ الظَّليمِ ورِبْقَةِ السِّرْحَانِ
قال : يقول : يتتبعون آباءهم سباقين إلى المجد والشرف ؛ كالفرس المطهم الذي إذا رأى الظليم فقد هلك ، وإذا رأى الذئب ؛ كان كأنه مشدود بحبل في عنقه . والعرب إذا مدحت رجلاً شبهته بالفرس السابق ، كقول النابغة :
إلاَّ لِمثْلِكَ أَوْ مَنْ أنتَ سَابِقُهُ . . . سَبْقَ الجَوادِ إذا اسْتَولى على الأَمَدِ
ونحو ذلك ، وهو كثير جداً ، وإنما استعار هنا لفظ ( الظلال ) لأن ظل كل شيء ملازمه وعلى سمته ، فيريد بذلك احتذاءهم طرق آبائهم وسلوك مذاهبهم من غير تبديل ولا تعريج ، كما قال : ( شنشنة أعرفها من أخزم ) .
وأقول : هذا التفسير ليس بشيء ! وإنما قال قبل :
متصعلكين . . . . . . . . . . . .
أي : يفعلون في غزوهم فعل الصعاليك ، ثم قال :
يتقيلون ظلال كل مطهم . . . . . . . . . . . .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 286
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٢٨٦