قال : يقال : شق بصر الميت شقوقا ، وذلك قبل الموت . ومعنى البيت : هون على بصرك شقوقه ومقاساة النزع والحشرجة للموت ، فأن الحياة ، كالحلم ، تبقى قليلا ثم تزول .
وأقول : أنه قد روي : ( منظره ) بالضم والفتح .
فإذا كان بالضم كان : ( شق منظره ) من المشقة ؛ أي : هون على بصرك الشيء الشاق عليه منظره فإنه لا بقاء له ، ويزول كما يزول الحلم .
ومن يروي : ( منظره ) بالفتح : ( فشق منظره ) من : شققت الشيء بمعنى فتحته ؛ أي : هون على بصرك الشيء الذي يشق منظره لرؤيته في اليقظة فإنه لا حقيقة له ولا بقاء كالأحلام ، والمنظر على هذا ، موضع النظر و ( ما ) في الوجهين بمعنى ( الذي ) ، ويجوز أن تكون للنفي ؛ أي : هون على بصر لم يشق منظره ؛ يريد : عدم الإدراك والعمى .
وقوله :
ضُرِبْنَ إلينا بالسِّياطِ جهالةً . . . فلمَّا تَعارفنَا ضُرِبْنَ بِهَا عَنَّا
قال : كانت خيل الروم قد رأت عسكر سيف الدولة ، فظنتهم روما فأقبلوا نحوهم مسترسلين ، فلما تحققوا ذاك ولوا هاربين .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 284
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٢٨٤