يقول : ينزل عليهم قطره والسيوف والرماح والأسنة متواصلا متتابعا كالعقد المفصل ، وهذه استعارة حسنة رائقة .
وقوله :
وَجَرَى على الوَرَقِ النَّجيعُ القَاني . . . فكأنَّهُ النَّارَنجُ في الأغصَانِ
( قال ) : القانيء : الأحمر ، وأبدل الهمزة مضطرا وأجراها مجرى اللام . ألا ترى جعل الياء وصلا كما جعلها عبد الرحمن بن حسان لما اضطر فقال :
وكُنتَ أذَلَّ من وَتَدٍ بِقَاعٍ . . . يُشَجِّجُ رأسهُ بالفهِرِ وَاجِي
فيقال له : ليس في القاني ، هاهنا ، والواجي اضطرار ! وذلك أنه وقف على الهمزة فسكنت وما قبلها مكسور ، فقلبها ياء كما قلبت في : ذيب وبير ، وقد قريء بهما ، وذلك قلب تخفيف لا اضطرار ، فكذلك هي في ( قاني ) و ( واجي ) قافيتين لطروء السكون فيهما بوجوب الوقف عليهما .
وقوله :
أنسَابُ فَخرِهِمُ إليك وإنَّما . . . أنسَابُ أصلِهِمُ إلى عَدنانِ
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 288
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٢٨٨