وأقول : لم يرد بقوله : ( جهالة ) ما ذكره من التباس الفريقين ، ( ولا جهالة ببأسنا وإقدامنا ) ؛ وإنما أراد ( جهالة ) بكثرتهم وقلتنا ، وظنهم أن يغنمونا أو يربحونا ، فكان كما قال في البيت الذي قبله :
وخَيلٍ حَشَوناها الأسِنَّة . . . . . . . . . . . . .
وهذه قطعة من عسكر سيف الدولة ، رأتها كتيبة من عسكر الروم ، فأقبلوا نحوها
طامعين ثم ولوا عنها هاربين .
وقوله :
والماءُ بينَ عَجاجَتينِ مُخلِّصٌ . . . يَتَفَرَّقَانِ بهِ وَيَلتَقِيَانِ
قال : أي : عجاجة المسلمين وعجاجة الروم . يقول : ربما حجز الماء بين العجاجتين ، وربما جازتاه فالتقتا .
وأقول : بل العجاجتان للمسلمين لما ذكرته في شرح التبريزي .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 285
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٢٨٥