قال : بمثل هذا الثناء الشريف فليمدح الملوك والأجلاء ! .
فيقال : هو كما تقول ، ولكنه من قول ابن الرومي :
قالوا : أبو الصَّقرِ من شيبانَ ، قلت لهم : . . . كَلاَّ - لَعَمري - ولكن منه شَيبَانُ
وَكَمْ أبٍ قد عَلاَ بأبنٍ ذُرَا شَرَفٍ . . . كما عَلاَ بِرَسُولِ الله عدنانُ !
وقوله :
كتَمتُ حُبَّكِ حَتَّى منكِ تكرِمَةً . . . ثُمَّ استَوَى إسرَارِي وإعلاَنِي
كأنه زَادَ حَتَّى فاضَ عن جَسَدي . . . فَصَار سُقمي به في جِسمِ كِتمَانِي
قال : كأنه ، أي : كأن الكتمان ، فأضمره وأن لم يجر له ذكر ، لأنه لما قال : ( كتمت ) دل على الكتمان . وما علمت أحدا ذكر انستار سقمه وأن الكتمان أخفاه غير هذا الرجل .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 289
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٢٨٩