من القائلة ، كأنهم في الظهيرة يقيلون في ظلال خيلهم ، كما تفعل الفرسان المتغربة . ثم وصف الخيل ، وهو وصف ومدح لهم ، لأنهم يستجيدون الخيل . فقال : ( كل مطهم ) أي : حسن الخلق ، ( أجل الظليم ) : ( أي : يصاد الظليم ) عليه ولا ينجو ،
و ( ربقة السرحان ) مثله ، وهو كما قال امرؤ القيس :
. . . . . . . . . قَيْدِ الأوابد َهيكَلِ
وقوله :
يَغشَاهُمُ مَطَرُ السَّماءِ مُفَصَّلٌ . . . بمُهَنَّدٍ ومُثقَّفٍ وسِنَانِ
قال : يعني بالسحاب الجيش ، شبهه به لكثافته كما قال الراجز :
كأنَّهُمْ لما بَدوا من عَرعَرِ
مُستَلئمينَ لاَبِسِي السَّنَوَّرِ
نَوءُ سَحَابٍ صَيِّفٍ كَنَهورِ
فيقال له : بل السحاب هنا السحاب بعينه ! .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 287
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٢٨٧