عُيونُ رَواحِلي إنْ حِرْتُ عَيْني . . . وكلُّ بُغَامِ راَزِحَةٍ بُغَامي
وأقول : إن هذا الكلام دعاء على نفسه ، أخرجه مخرج القسم ، كقوله الآخر :
إنْ كانَ ما بُلِّغْتَ عَنِّي فَلا مَنِي . . . صَديقي وشُلَّتْ من يَدَيَّ الأَنَامِلُ
فليس كما قال في هذا البيت وبيته الآخر الذي هو نظيره .
وقوله :
وذِي لَجَبٍ لا ذو الجَنَاحِ أمامَهُ . . . بِنَاجٍ ولا الوَحشُ المُثَارُ بِسَالِمِ
قال : يقول : الجيش يصيد الوحش ، والعقبان فوقه تسايره فتخطف الطير أمامه .
وأقول : بل الجيش هو الصائد للجنسين جميعا من الوحش والطير ، والعقبان مرتفعة فوقه ، صيدها جثث القتلى لا الطير ولا الوحش . هذا هو الصواب .
وقوله :
يا أُختَ مُعتَنِقِ الفَوارسِ في الوَغَى . . . لأخُوكِ ثَمَّ أرَقُّ منكِ وأَرحَمُ
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 279
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٢٧٩