. . . ولا صَدَرتْ عن بَاخِلٍ وهو بَاخِلُ
أي : لأنها تخرجه عن صفة البخل بخروجه عن صفة الحياة والموت ، لأنه إنما يوصف بالبخل من يوصف بالحياة فصفة الحياة مصححة لصفة البخل ، فإذا مات خرج عن الصفتين .
وقوله : ( الطويل )
رأيتَ ابنَ أمَّ المَوْتِ لو أن بأسه . . . فَشَا بَيْنَ أهْل الأرْضِ لا نَقَطَعَ النَّسْلُ
قال : أي : لأن الناس كان يفتل بعضهم بعضا .
وأقول : هذا ليس بشيء ! وإنما أراد المبالغة في وصف شجاعته . يقول : هو يخفي من بأسه بقيا على الناس من خوفه ، لئلا ينقطع النسل ( بإفشائه ) وانقطاعه ، إما بأن يكون بإسقاط قواهم عن الجماع لشدة الخوف ، وإما بإهلاكهم ، وهو أبلغ من الأول .
وقوله : ( الخفيف )
وله في جَماجِمِ المالِ ضَرْبٌ . . . وقعُهُ في جَماجِمِ الأَبْطَالِ
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 230
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٢٣٠