وهذا يدل على صعوبة الكلب فيقال : يكفي مع السلسلة والساجور - وهو عصا تجعل في عنق الكلب - حبل واحد فلا حاجة إلى الزيادة على ذلك .
وقوله : ( الرجز )
آثارُهَا أمثَالُهَا في الجَنْدَلِ
قال : هذا من إغراقاته التي ذكرت ؛ لأنه لم يوصف كلب قط بمثل هذا من ثقل
الوطء ، وإنما جاء هذا عنهم في آثار الخيل والإبل ، قال أبو النجم : ( الرجز )
يُغادرُ الصَّمْدَ كظَهْرِ الأجْزَلِ
( فيقال له : لم يرد ثقل الوطء كما ذكرت ، بل خشونة القوائم . وقولك : وإنما جاء هذا ( عنهم ) في آثار الخيل والإبل غير صحيح ، بل إنما جاء صفة لحوافرهن وخفافهن بالصلابة لا بثقل الوطء ) . وليس من الإغراقات وصفه بثقل الوطء ، بل بالسرعة والخفة حتى إنه يوصف بالطيران كقول أبي نواس : ( الرجز )
يَكادُ عندَ ثَمَلِ المِرَاحِ . . . يَطِيرُ في الجَّو بلا جَنَاحِ
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 232
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٢٣٢