وإذا وصف بذلك ، لم يكن له أثر في الأرض البتة ، كقوله في صفة براثنه : ( الرجز )
ينشطُ أُذْنَيْهِ بهنَّ نَشْطَا
فَمَا يَقَعْنَ إِلاَّ فَرْطَا
أي : إلا بعد حين . يقول : كأنه يطير كقول كعب : ( البسيط )
. . . . . . . . . وقعُهُنَّ الأرْضَ تَحْلِيلُ
وقوله : ( الرجز )
ذِي ذَنَبٍ أجْرَدَ غَيْرِ أَعْزَلِ
يَخُطُّ في الأَرْضِ حِسَابَ الجُمَّلِ
كأَنَّهُ من جِسمِهِ بِمَعْزِلِ
قال : هو من سرعته وحدته يكاد يترك جسمه ويتميز عنه ، وقد لاذ فيه بقول ذي الرمة إلا أنه تجاوزه : ( البسيط )
لا يَذْخَرانِ من الإيغَالِ باقيةً . . . حتى تكادَ تَفَرَّى عنهُما الأهُبُ
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 233
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٢٣٣