وأقول : قد أخذ على أبي الطيب قوله :
. . . . . . . . . قلبُ المُحِبَّ . . . . . .
وقيل : كان ينبغي أن يقول : إذا كان على رقبة من واش ، أو اتقاء من غائر ونحو ذلك .
وأقول : هذا غير لازم ، بل قلب المحب قلق على الإطلاق ، فلا يحتاج إلى التقييد ، وقوله :
. . . . . . . . . . . . قَضَاني بعد ما مَطَلاض
من قول أبي نواس : ( البسيط )
من للجذاع إذا المَيْدَانُ ما طَلَها . . . بشَأوِ الغَايَاتِ قَد قَرَحَا
وهما من قول كثير : ( الطويل )
قَضَى كلُّ ذي دَيْنٍ فَوَفَّى غَرِيمَهُ . . . وعَزَّهُ مَمْطولٌ مُعَنَّى غَرِيمُها
وقوله : ( الكامل )
أَحْبَبْتُ برَّكَ إذْ أَرَدْتُ رَحِيلاَ . . . فَوَجَدْتُ أكثرَ ما وَجَدْتُ قليلا
ورأَيْتُ أنك في المَكَارِم رَاغبٌ . . . صَبٌّ إليها بُكْرَةً وأصيلا
فَجَعَلْتُ ما تُهْدي إِليَّ هَدَّيةً . . . منَّي إليكَ وظَرْفَها التَّأمِيلا
بِرٌّ يَخِفُّ على يَديكَ قَبُولُهُ . . . ويكونُ مَحْملُهُ عَليَّ ثَقِيلا
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 227
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٢٢٧