وأقول : هذا ليس بشيء ! وإنما يقول : تنبهي فانظري - من النظر الذي هو طلب الرؤية - أو فظني - من الظن الذي هو اليقين كقول دريد : ( الطويل )
فقلت لهم : ظُنُّوا بأَلْفيْ مُدَجَّجٍ . . . . . . . . .
أي : أيقنوا .
وتري : يحتمل أن يكون من رؤية العين ، ويكون جواب فانظري : أي : فانظري تري .
و ( أن ) يكون أيضا ، جواب فظني .
ويحتمل أن يكون من رؤية القلب ، ويكون أيضا ، جوابا لهما .
يقول : تري حرقا عظيمة ؛ ( يعني : حرقه ) ؛ من لم يذق اليسير منها فقد نجا ، والذي ذاق اليسير لم ينج ، فكيف بمن ذاق العظيم منها ؟ ! وهذه مبالغة عظيمة كما ترى .
وقوله : ( البسيط )
كَمْ مَهْمَه قَذَفٍ قَلْبُ الدَّليلِ به . . . قَلْبُ المُحِبَّ قَضَاني بعد ما مَطَلاَ
قال : يريد شدة رعب سالكه .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 226
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٢٢٦