لأنه لا يسمع منه ، والمعذول لأنه ليس كهو في استماع العذل . وهذا المعنى
مطروق ، كثير ؛ منه قول بعض بني حميد : ( المتقارب )
أَصَمًّ عن الكَلِمِ المُحْفِظاتِ . . . وأحْلُمُ والحِلْمُ بي أشْبَهُ
وضده قول قعنب : ( البسيط )
صُمٌّ إذَا سَمِعوا حَيْراً ذُكِرْتُ به . . . وإنْ ذُكِرْتُ بِشَرًّ عندَهُمْ أَذِنُوا
وقوله : ( الخفيف )
أنت - طُولَ الحَيَاةِ - للرَّومِ غَارٍ . . . فَمَتَى الوَعْدُ أنْ يكونَ القُفولُ
لم يقل ابن جني في هذا البيت شيئا .
وقال غيره : إذا جعله طول الحياة غازيا فلا قفول له إلا بالموت . فقوله : فمتى الوعد هاهنا ليس بحسن .
وأقول : لو قال :
أنْتَ غَارِ للرُّوم في كل وَقْتٍ . . . سَائرٌ والمسِيرُ منكَ قُفُولُ
لحسن اللفظ وسلم المعنى .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 224
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٢٢٤