أو حبا لذكرهن ، ولهجا بالحديث عنهن ؛ كقول أبي الشيص : ( الكامل )
. . . . . . . . . حُباً لذِكْرِكَ فَلْيَلُمْنِي اللُّوَّمُ
وقول أبي نواس : ( الطويل )
ألا سَقَّنِي خَمْراً وقُلْ لي هي الخَمْرُ . . . . . . . . .
وقوله : ( الخفيف )
وإذا العَذْلُ في النَّدَى زار سَمْعاً . . . فَفِداهُ العَذُولُ والمَعُّولُ
قال : أي : المعذول الذي يدخل العذل سمعه لا غيره ممن يرد العذل .
فقيل له ، على هذا التفسير : فينبغي للمتنبي أن يقيد هذا في لفظ البيت ليأمن نقصان العبارة واللبس بنقصان المعنى .
وأقول : إن قوله : لا غيره ممن يرد العذل ليس بشيء ! وإنما يريد : إذا زار العذل سمع إنسان ؛ أي : استمعه ولم يصم عنه ، إذ استماعه منقصة ولوم ، ففداه العذول
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 223
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٢٢٣