قال : ما علمت شيئا قيل في بنية أنشئت مراغمة مثل هذا في الحسن ! على أن مزردا قد قال : ( الطويل )
فمَنْ أرْمِهِ مِنْها بِسَهْمٍ يَلُحْ بِهِ . . . كشَامَةِ وَجْهِ ، ليسَ للشَّامِ غاسِلُ
وما أحسن استعارته في قوله :
. . . . . . . . . . . . في وَجْنَةٍ الدَّهْرِ خَالاَ
ونصب خالا على أنه حال .
وقد قيل في هذا ما معناه : إنه لا يخلو من أن يكون بنى في وجنة الدهر مع غصبه إياه ما يزينه أو يشينه . فإن كان ما يزينه ، فبعيد مع الغضب ، وإن كان ما يشينه فهذا هجو ، مع أنه كرر لفظ الدهر ، ولو وضع في صدر البيت غير الدهر لحسن اللفظ .
وأقول : ( قوله :
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 215
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٢١٥