وقوله : ( الخفيف )
أخَذُوا الطُّرْقَ يَقْطَعُون بها الرُّسْ . . . لَ فكانَ انقِطَاعٌها إرْسَالاَ
قال : أي : لما أبطأت الأخبار ، وخالفت العادة ، تطلعوا إلى ما وراء ذلك ؛ فوقعوا على الخبر ، فعادوا به إلى سيف الدولة .
وقال الواحدي : تطلع سيف الدولة .
( وأقول : ) وكلاهما أخطأ المعنى وهو ما ذكرت في شرح الواحدي .
وقوله : ( الخفيف )
تَحْمِلُ الرَّيحُ بينَهُمْ شَعَرَ الهَا . . . مِ وتُذْرِي عليهمُ الأَوْصَالاَ
قال : أي لم يبعد العهد بمن قتلته ، فشعورهم وأوصالهم هناك موجودة بعد .
فيقال له : لا تطير الريح الشعور عن الرؤوس ، وتذري الأوصال من العظام إلا لكثرة بلى ، وطول عهد بالحياة ، ولكن ليس بطول أفنى رسوم الأجسام ، وأعدم ما يدل عليه
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 213
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٢١٣