غَصَبَ الدَّهْرَ والملوكَ . . . . . . . . . . . .
لا يريد أنهم كانوا مستحقين لها فأخذها منهم ظلما ، ولكن يريد أنه غلبهم عليها ، وهو ملك ، وهم ملوك ، إلا أنه كان أقدر .
وأما قوله : الدهر فإنها استعارة ، لأنه كان بين كثرة غير مالكها ، ثم ملكها وبناها . فلا يبعد على هذا أن تكون زينة الدهر ؛ لأنها صارت ملكا له ) .
وأما تكرار لفظ الدهر فإنه وضع المظهر موضع المضمر ، وهو كثير ، منه قوله : ( الخفيف )
لا أَرَى المَوْتَ يَسْبِقُ المَوْتَ شيءٌ . . . نَغَّص الموتُ ذا الغِنَى والفَقِيَرا
أو أظهر لتعظيم الدهر والموت وتفخيمهما .
وقوله : ( الخفيف )
في خَميس من الأُسُود بَئيس . . . يَفْتَرسْنَ النُّفُوسَ والأَمْوالاَ
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 216
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٢١٦