وقوله : ( الخفيف )
إنْ تَرَيْني أَدُمْتُ بعد بَيَاضٍ . . . فَحميدٌ من القَناةِ الذُّبُولُ
قال : أي : إن كانت الأسفار لوحت وجهي فليس بعيب في ، وإن كان عيبا في
غيري ، بل هو وصف في كما أن الذبول ، وإن كان مذموما في غير القناة ، فإنه محمود فيها لأنه يؤذن بقوتها كما قال أبو تمام : ( الكامل )
لأنَتْ مَهَزَّتُهُ فَعَزَّ وإنَّما . . . يَشْتَدُّ بَأْسُ الرُّمْحِ حينَ يَلِينُ
وأما قوله : بعد بياض فلا معترض به بل هو مشدد للمعنى لأنه لم يبال تغير لونه وشحوبه وسهومه ، وإن كان غيره من الناس يستوحش لذلك ويشفق منه ، فإنه هو يحمده من نفسه ، ولو كان لم مدح نفسه لقلة الحفل بتغير لونه ، وإنما لأجل أن بياضه استحال فلم يعبأ به ( بل ) ارتاح له ما بجح هذا وفخر به . فأما قول من يجهل وليس من أهل هذه الصناعة هلا قال .
. . . . . . . . . فَحَمِيدٌ من القَنَاةِ السَّوادُ
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 218
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٢١٨