قال : سمي الخميس خميسا ، أي : يخمس ما وجده ، أي : يأخذه .
وأقول : هذا غير معروف . لم يجيء في اللغة خمسة بمعنى أخذه ، إنما يقال : خمست القوم إذا أخذت خمس أموالهم .
والذي قيل : إنه إنما سمي خميسا لبلوغه خمسة آلاف .
وقيل : إنما خميسا لعظمه في أنه خمس فرق : المقدمة والقلب والميمنة والميسرة والساق ، ( على أن أبا نواس قال : ( الطويل )
لِنَخْمِسَ مالَ اللهِ من كلَّ فاجِرٍ . . . وذي بِطْنَةٍ للطَّيَّبَاتِ أكْولِ
فهذا مما يشهد لقوله إلا أنهم لم يستشهدوا به ) .
وقوله : ( الخفيف )
وظُباً تَعْرِفُ الحَرامَ من الحِلَّ فَقَدْ أَفْنَتِ النُّفُوسَ حَلالاَ
قال : هذا مثل ضربه ؛ أي : سيوفه معودة للضرب ، فكأنها تعرف الحلال من الحرام .
وأقول : هذه استعارة ومجاز لكثرة قتله الأعداء . يقول : ظباه لا تقتل إلا من يستحق القتل ، وأراد بذلك سيف الدولة ، وقد استقصيت ما في هذا البيت في شرح الواحدي فيتأمل هناك .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 217
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٢١٧