وقول أبي النجم : ( الرجز )
يُغَادرُ الصَّمْدَ كظَهْرِ الأجْزَلِ
فيقال له : لم يرد شدة التأثير بالحوافز كما زعمت ، وإنما يريد قطع الأرض بسرعة ، كقوله تعالى : ( ولا تمش في الأرض مرحا إنك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولا ) .
وقوله : ( الخفيف )
أَقْلَقَتْهُ بَنِيَّةٌ بَيْنَ أُذْنَيْ . . . - هِ وبَانٍ بَغَى السَّماَء فَنَالاَ
قال : يعني قلعة الحدث ، وذكر مؤخر رأسه لأن أبلغ في هجائه .
فيقال له : لم يرد مؤخر رأسه ولا هجاءه بذلك ، وقوله : بين أذنيه ، أراد : جملة رأسه ، وهذا كما يقال : يعجبني ما بين شفتيها ، يعني : ثغرها ، وما بين جفنيها ، يعني : طرفها . والمعنى : أن هذه البنية كأنها ، لثقلها عليه ، حامل لها فوق رأسه ،
البيت الذي بعده يدل على ما قلته وهو : ( الخفيف )
كُلَّمَا رَامَ حَطَّهَا اتَّسَعَ البَنْ . . . يُ فَغَطَّى جَبِيْنَهُ والقَذَالاَ
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 212
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٢١٢