قال : الإيراق : مصدر أورق إيراقا . يقال : أورق الصائد إيراقا ، إذا لم يصد . قرأت على محمد بن الحسن عن أحمد بن يحيى لجرير : ( البسيط )
إذَا كَحَلْنَ عُيُونا غيرَ مُؤرِقَةٍ . . . رَيَّشْنَ نَبْلاً لأَصْحابِ الصَّبا صُيُدَا
وأقول : إنما جعل الإيراق من أورق . . . إذا لم يصد لأنه رباعي نحو : أوعد إيعادا وأكرم إكراما . ولم يجعله من أرق ، وهو عدم النوم ، لأنه ثلاثي لا يكون على ذلك . بل يقال : أرق أرقا . فيقال : أيها النحوي التصرفي ! ليس هذا من أرق ، ولا مصدره إفعال ، وإنما هو من : آرق : فاعل ومصدره فعال ، يقال : آرق يوارق إراقا كما يقال : قاتل يقاتل قتالا . وقيل : إيراق كما قيل : قيتال ؛ أبدلت الياء من حرف التضعيف طلبا للتخفيف . ( أو يكون معدى بالهمزة : أأرق على وزن أفعل أفعل فمصدره إفعال كما يقال : ألم زيد وآلمه عمرو إيلاما ، كذلك أرق وآرقه إيراقا )
وقوله : ( الخفيف )
يَا بَني الحَارث بن لقمانَ لا تَعْ . . . دَمْكُمُ في الوَغَى مُتُونُ العِتَاقِ
قال : ما أحسن ما دعا لهم ! ونكت في البيت نكتا حسنا بقوله : في الوغى ، وهو - لعمري - حشو لأنهم ملوك فإنما يركبون الخيل إذا طلبوا عدوا أو أثروا طردا ، ولو
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 186
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص١٨٦