وقوله : ( الخفيف )
ولَسِرْنَا ولو وَصَلْنَا عليها . . . مِثْلَ أنَفاسِنَا على الأرْمَاقِ
قال : الأرماق : جمع رمق ، وهو بقية النفس ؛ أي : لو صلنا إليك وهي تحملنا على مشقة ، وقد بلغنا أواخر أنفسنا .
فيقال له : ليس هذا الموضع من شأنك باستنباط معناه واستخراج غامضه ! هذا أراه تشبيهين بمشبيهين : شبه أجسامهم بالأنفاس ( للضعف ) ولشدة النحول ، وإبلهم تحتها ، بالأرماق لشدة الضمر والقفول . وله مثل هذا وهو قوله : ( الطويل )
بَرتَنْي السُّرَى بَرْيَ المُدَى فَرَدَدْنَني . . . أخَفَّ عَلَى المَرْكُوبِ من نَفَسي جِرْمي
وقوله : ( الخفيف )
كاثَرَتْ نائِلَ الأميرِ مِنَ المَا . . . لِ بما نَوَّلَتْ من الإيرَاقِ
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 185
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص١٨٥