ثم فسره فقال : الشنون : اليابس ، لأنه مشبه بالشن ؛ وهو القربة اليابسة ، الخلق ؛
والزاهق أكثر طرقا من الزهم .
فيقال له : من أين قلت ذلك وكلاهما السمين ؟ وهل ذلك إلا تحكم ودعوى بغير بينه ، ورجم ظن بغير تحقيق ؟ ولو قال قائل : إنه بالضد لم تجد له مدفعا ، والظاهر أنه تكرير للتأكيد ، وقد جاء ذلك كثيرا .
وقوله : ( الرجز )
كأنَّما الجِلْدُ لِعُرْي النَّاهِقِ
مُنْحَدِرٌ عن سِيَتَيْ جُلاَهقِ
قال : الناهق : عظم مجرى دمع الفرس ؛ شبه رقة جلده وصلابته على خده بسيتي قوس البندق .
وأقول : هذه عبارة غير مرضية ! إنما أراد رقة الخد ( وملاسته ) وخلوه من اللحم ، وذلك من علامات العنق .
قوله : ( الرجز )
وزَادَ في السَّاقِ على النَّقَانِقِ
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 182
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص١٨٢