ما لم يبق من جسمي ؛ يعني : شدة النخول ؛ وما بقي : يريد أن العشق أفنى بعضي وسيفي كلي ؛ كأنه يقول : سهل عذاب قلبي في عشق عينيك ، وسهل سقام جسمي وذهابه في حبك !
وقوله : ( الطويل )
وأشْنَبَ مَعْسُولِ الثَّنياتِ واضحٍ . . . سَتَرتُ فمي عنه فقَبَّلَ مَفْرقي
قال : يعني بالأشنب ثغرا .
وقال الواحدي : يعني حبيبا .
وأقول : الأحسن ما قال ابن جني ، وذلك أنه قال فيما بعد :
وأَجْيَادِ غزلان . . . . . . . . .
فعطف الجيد على الثغر ، عضوا على عضو ، أحسن مناسبة من عطف الأجياد على الحبيب .
وقوله : ( الطويل )
كَسَائِلِهِ من يَسْألُ الغَيْثَ قَطرَةً . . . كَعَاذِلِهِ من قَالَ للفَلكِ ارْفُقِ
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 165
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص١٦٥