وقوله : ( الطويل )
إذا شَاَء أنْ يَلْهُو بِلحْيَةِ أَحْمَقٍ . . . أراهُ غُبَاري ثم قالَ لَهُ : الحَقِ
قال : هذا أشد مبالغة من قول أبي نواس : ( البسيط )
إذَا العِتَاقُ جَرَتْ يوم الرَّهانِ بَدَا . . . قَبْلَ السَّوابقِ يَحْثُو في نَواصِيهَا
فهذا يدل على قرب ما بينه وبينها لمجاورته إياها ، وهذا قال : غباري فدل على بعد ما بينهما .
وقال الوحيد : وهب الله للشيخ العافية - ليس هذا ذلك ، ولا بين المعنيين قرب . ولو كان كما يظن لكان ( فرس ) بيت أبي نواس أسبق ؛ لأن فرس ذاك الممثل به جرى مع العتاق فبرز عليها ، وخرج منها يحثو في نواصيها ، وهذا معنى مستوفى . والمتنبي قال :
. . . . . . . . . أرَاهُ غُبَاري ثم قالَ له : ألْحَقِ
ولو كان كودنا أو حمارا لفات اللاحق لأن الغبار يرى من بعد ، وقد ظلم سيف الدولة من كلفة هذا على تفسير صاحب الكتاب ، لأنه أراه إياه وقد جرى فراسخ ثم قال له : الحق ، فهذا ظلم ، فإن لم يلحق فلا عار عليه لأنه لم يضم معه ، ولم يرسلا
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 167
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص١٦٧