معا ، وإنما أراه غباره على البعد ، فليس للفائت فخر ، ولا على الطالب ، إن لم يلحق عيب ؛ بل هو فرس مطموع في لحاقه على البعد .
وأقول : إما تمثيل بيت أبي الطيب ببيت أبي نواس فليس بينهما مماثلة . والذي ذكره الوحيد على ابن جني في هذا متوجه ، والمعنى الذي أراد المتنبي : أن سيف الدولة قد ثبت عنده أني جواد لا يجارى ، وسابق لا يبارى ، لمن ضمني وإياه طلق ، ( وجمعني وإياه شأو ) ، فإذا أراد أن يلهو بأحمق أراه غباري ، والغبار يرى من بعد ، ثم قال له : الحق ولحاق الفائت إنما يكون للجواد بما دونه ، فأما الكودن فإنه لا يمكنه لحاق المرسل معه ، فكيف يكون مع الفائت الجواد ! فأمره بذلك له هزء به وسخري منه .
وقوله : ( الطويل )
وإطراقُ طَرْفِ العَيْنِ ليسَ بنافِعِ . . . إذا كانَ طَرْفُ القَبْبِ ليس بمُطرِقِ
قال : الإطراق أن يرمي ببصره إلى الأرض .
قال : ( الطويل )
وَمَا كنْتُ أخْشَى أنْ تكونَ مَنِيَّتي . . . بِكَفَّ سَبَنْتَى أَزْرقِ العَيْنِ مُطْرِقِ
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 168
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص١٦٨