وقوله : ( البسيط )
لا تَحْسِبُوا من أَسَرْتُمْ كانَ ذَا رَمَقٍ . . . فَلَيْسَ تأكُلُ إلاَّ المَيَّتَ الضَّبُعُ
( قال : ) أي : إنما أسرتموهم وهم ضعاف مغترون .
وأقول : إن تفسيره هذا ، الأولى أن يكون أراد بالضبع ( - كناية عن الروم لضعفهم واغترارهم - ) لا بمن تأكله الضبع ؛ وذلك أن الضبع تغتر ( وتوصف بالاغترار ) كقول أمير المؤمنين - عليه السلام : والله لا أكون كالضبع تنام على طول اللدم
حتى يصل إليها طالبها ، ويختلها راصدها . ( جعل الروم بمنزلة الضبع في الضعف من بين السباع ، والاغترار بأن الذي أسروه به شجاعة وله غناء ، وليس كذلك بل هم كالم ( سلمين ) ( ؟ ) والروم في أخ ( ذهم ) ( ؟ ) كالضبع )
وقد أخذ على أبي الطيب قوله :
. . . . . . . . . وليسَ تأكُلُ إلاَّ المَيَّتَ الضَّبُعُ
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 136
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص١٣٦