وقوله : ( البسيط )
رَضِيتَ منهم بَأنْ زُرْتَ الوَغَى فَرأَوْا . . . وأنْ قَرَعْتَ حَبِيكَ البِيضِ فَاسْتَمَعُوا
قال : يعرض بأضداده من الشعراء وغيرهم ، أي : أنا أضرب معك بالسيف وهم متخلفون عنك .
وأقول : هذا على رواية رضيت بالفتح ، وزرت وقرعت بالفتح ، ويكون الضمير في منهم عائدا على دني .
والجيد أن يكون الضمير راجعا إلى الملوك ، ويكون رضيت بالضم ، ( وكذلك زرت وقرعت ) ويعني نفسه . أي : رضيت من الملوك - أي : من عطاء الملوك - ويعني به سيف الدولة ، أن زرت الوغى ، فرأى فيها قتالي ، واستمع ضربي حبيك البيض . وفي هذا تقريع لسيف الدولة وتوبيخ له وعتب عليه . وهذا التفسير يشهد له بالصحة ما قبله وما بعده .
وأما من روى فتح الضمائر الثلاثة فليس تحته معنى طائل .
وقوله : ( الطويل )
أَبَحْرٌ يَضُرُّ المُعْتفِينَ وطَعْمُهُ . . . زُعَاقٌ كبَحْرٍ لا يَضُرُّ وينْفَعُ
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 138
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص١٣٨