وقوله : المنسرح
ودَارتِ النَّيِّراتُ في فَلَكٍ . . . تَسْجُدُ أقْمَارُهَا لأبْهَاهَا
قال : يريد بالنيرات ملوك الدنيا إذا اجتمعوا في زمن واحد . وأراد بأبهاها عضد الدولة .
وأقول : قال الشيخ أبو الفتح ، وهو الصحيح : شبّه الجيوش لمّا اختلط بعضها ببعض بفلك تدور فيه نجومه ، وشبّه ملوك الجيوش بالأقمار ، وشبّه عضد الدولة بالشمس لأنه أشرفهم وأشهرهم ، والهاء في أبهاها عائدة على الأقمار . ومعنى تسجد تذل وتخضع .
وقوله : المنسرح
النَّاسُ كالعَابدين آلِهَةً . . . وعَبْدُهُ كالمُوَحِّدِ اللاَّها
قال : أي : من التجأ إلى غيره لم يجد عنده ما يغنيه عن سواه ، فهو يرجو هذا وهذا ، ومن التجأ إليه كفاه وأغناه عمن سواه ، فكأنه موحد لله لا يرجو الرزق من غيره .
وأقول : هذا قول ابن جني ، والأولى غيره ؛ أي : الناس الذين هم في دين غيره ضلال ، والذين هم في دينه وطاعته مهتدون ، وضرب لذلك مثلا بالشرك والتوحيد .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 81
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٨١