وقوله : الوافر
ولكنَّ الفَتَى العَربيَّ فيها . . . غريبُ الوَجْهِ واليَدِ واللِّسَانِ
اختلف في قوله : غريب اليد فقال ابن جني : سلاحه غير سلاحهم .
وقال المعري : اليد هنا النعمة .
وقال الكندي آخرا : عندي أن غربة اليد هنا ، عبارة عن قلة الانبساط إليهم ، لأنها مظنة الأخذ والعطاء .
وأقول : وعندي أن غربة اليد كناية عن عدم فهم الكتابة ، كما أن غربة اللسان كناية عن عدم فهم اللغة ، فاليد في هذه بلاد لا يفهم منها ما تكتب ، كما أن اللسان لا يفهم منه ما يقول . وهذا هو المعنى الذي أراده أبو الطيب لمن تدبره بقلبه وأنصف بلسانه .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 82
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٨٢