قال : المعنى إن المخالفين له يصيرون من عبيده وأصحابه .
وقال ابن جني : إنه يشن الغارة في الأرض ، فيختلط الجيش بالجيش حتى يصير واحدا .
وقال غيره : يجتمع أهل هذا الزمان وتلك الأزمنة فيصيرون شيئا واحدا ، وتضيق الأرض بهم حتى يعثر حيها بميتها للزحمة وكثرة الناس .
قال : وهذا مثل قوله : الطويل
سُبقنا إلى الدنيا فلو عاشَ أهْلُهَا . . . مُنِعْنَا بها جِيئَةٍ وذُهُوبِ
وأقول : الصواب من هذه الأقوال قول ابن جني ، وأعجب من ظهوره في الصحة وظهور ما سواه في الفساد ! كيف قرن به غيره مكثرا ، وهو إنما ذكر هذه الحواشي مختصرا ؟ ومن نظره في بعض المواضع ما هو أخفى من الشعر وخفائه عليه في بعضها ما هو أجفى من الشرع !
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 80
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٨٠