والعمل الذي يتولاه لسعة بلده . وهذا يكون عند انصرافه عن ابن العميد ، وفي هذا تعظيم له وإغراق ، وهو مثل قوله في بني عبد العزيز : الكامل
. . . . . . . . . ولكلِّ رَكْبٍ عِيسُهُمْ والفَدْفَدُ
أي : العيس التي يركبونها إليهم لهم ، وكذلك الفلاة التي يسيرون فيها إليهم .
وقوله : الخفيف
أنَا مِنْ أصْيَدِ البُزاةِ ولكنْ . . . نَ أجَلَّ النُّجومِ لا أصْطَادُهْ
قال : قال ابن جني : لو استوى أن يقول : أعلى النجوم كان أليق . وليس هذا بشيء ! لأنه جعل الممدوح نجما في علو القدر ، ثم انظر إلى جلالة قدره في الرئاسة .
فيقال لابن جني : كان يستوي له أن يقول : ولكني أعلى النجوم ، فيزيد ياء ، ولا يفوت أبا الطيب ذلك لو رآه صوابا ، ولو قال ذلك لدخل عليه نجوم كالسها وما أشبهه ، ولكنه أراد بأجلّ النجوم الشمس ، وهي أشرف الكواكب وأعظمها وأضوؤها ، وهذا التفسير لم أجده لأحد سواي .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 76
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٧٦