تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
وقوله : الخفيف مَثَّلُوهُ في جَفْنِهِ خَشْيَةَ الفَقْ . . . دِ ففي مِثْلِ أثْرِهِ أغْمَادُهْ قال : قوله : . . . . . . . . . . . . . . . ففي مِثْلِ أثْرِهِ أغْمَادُهْ أي : غشوة بفضة منقوشة نقشا دقيقا ، وأرادوا بذلك تمثيله ، لأنه لا يكون مسلولا دائما لينظر إلى حسنه ، فلخشية فقدهم له جعلوا غمده مشبها له فضة بيضاء ، نقشها الدقيق كفرنده . وأقول : إنه قد ذكر فيه أقوال ؛ هذا أحدها . والذي عندي فيه أن هذا البيت مرتب على ما قبله ، وهو قوله : الخفيف كلَّما سُلَّ ضَاحَكَتْهُ إيَاةٌ . . . تَزْعُمُ الشَّمْسُ أنَّها أرْادُهْ فأخبر أن الشمس تزعم إنها ترب له ونظير ، فلما ادعت الشمس ذلك مثلوه في جفنه خشية الفقد ؛ أي ، جعلوه ماثلا مقيما في غمده لأنه نور ، خشية أن يذهب كما تذهب الشمس ، وقوله : . . . . . . . . . . . . . . . ففي مِثْلِ أثْرِهِ أغْمَادُهْ