وقوله : الخفيف
مَثَّلُوهُ في جَفْنِهِ خَشْيَةَ الفَقْ . . . دِ ففي مِثْلِ أثْرِهِ أغْمَادُهْ
قال : قوله :
. . . . . . . . . . . . . . . ففي مِثْلِ أثْرِهِ أغْمَادُهْ
أي : غشوة بفضة منقوشة نقشا دقيقا ، وأرادوا بذلك تمثيله ، لأنه لا يكون مسلولا دائما لينظر إلى حسنه ، فلخشية فقدهم له جعلوا غمده مشبها له فضة بيضاء ، نقشها الدقيق كفرنده .
وأقول : إنه قد ذكر فيه أقوال ؛ هذا أحدها . والذي عندي فيه أن هذا البيت مرتب على ما قبله ، وهو قوله : الخفيف
كلَّما سُلَّ ضَاحَكَتْهُ إيَاةٌ . . . تَزْعُمُ الشَّمْسُ أنَّها أرْادُهْ
فأخبر أن الشمس تزعم إنها ترب له ونظير ، فلما ادعت الشمس ذلك مثلوه في جفنه خشية الفقد ؛ أي ، جعلوه ماثلا مقيما في غمده لأنه نور ، خشية أن يذهب كما تذهب الشمس ، وقوله :
. . . . . . . . . . . . . . . ففي مِثْلِ أثْرِهِ أغْمَادُهْ
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 74
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٧٤