وقوله : الكامل
نَافَسْتُ فيه صُورةٌ في سِتْرِهِ . . . لَوْ كُنْتُهَا لَخَفِيتُ حتى يَظْهَرَا
قال : ادعى إنه يحسد الصورة لقربها من الحبيبة ، حتى لو قدر أن يكون إياها لأخفى نفسه وزال حتى تراها العيون لأنها مما تشوق الأبصار .
وقيل : لخفيت نحولا وضنى حتى يظهر كأنه يشير إلى العدم ، وهذه مبالغة تامة .
وأقول : أما قوله : لو قدر أن يكون أباها لأخفى نفسه . . . . . . حتى تراها العيون : إن هذا مما لا يسمح به العاشق ، لو قدر عليه ، لأنه أشح الناس على محبوبه أن تراه العيون .
وأما قوله : لخفيت نحولا وضنى حتى يظهر فيقال : كيف يضنى إذا كان مكان الصورة ، وهو مشاهد لمحبوبته ، مواصلها ، يمسها وتمسه في حال الدخول والخروج ؟ وقد أجبت عن هذا السؤال في شرح التبريزي بما يحصل عنه الانفصال .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 73
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٧٣