قال : جعل للموت عند قبض أرواحهم عودا في يده ، لئلا يباشر بها قبض أرواحهم استقذارا لها ، ضرب ذلك مثلا للموت مجازا .
وأقول : وهذا الذي ذكره هو قول الجماعة ، وهو غير مرضي ، وقد ذكرت ما عندي فيه فيما قبل .
وقوله : المتقارب
فما كانَ ذلك مَدْحاً لَهُ . . . ولكنَّهُ هَجْوَ الوَرَى
قال : لما نافى أهل زمانه فيه من السفال كان مدحه إياه إرغاما لهم .
وأقول : متابعة الجماعة لابن جني في هذا التفسير ، ومطابقتهم له على لفظة السفال سفال ! وهي لا تدل على معنى في البيت ، ولا فصاحة في اللفظ .
ومعنى البيت : أني لما مدحت كافورا ووصفته بصفات الناس وأخلاق الكرام جعلته من الناس ، وهو لا يستحق ذلك ، كان ذلك هجوا لهم إذ هو ليس منهم وقد أدخلته فيهم .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 71
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٧١