الذين يضاربهم فإنهم قدامه ، فلم يخطئ ابن جني على هذا التقدير وفي هذا تفضيله على أصحابه ؛ يقول : إذا رامى بعضهم وطاعن بعضهم ، ضارب هو فتقدمهم وفضلهم في الشجاعة ، وهذا من قول زهير : البسيط
يَطْعَنُهُمْ ما ارتَمَوْا حتى إذا طَّعَنُوا . . . ضَارَبَ حتى إذا ما ضَارَبُوا اعْتَنَقَا
وقوله : السريع
لو كانَ ذا الآكلُ أزْوَادَنَا . . . ضَيْفاً لأوْلَيْنَاهُ إحْسَانا
قال : هذا مثل قوله فيما مضى : البسيط
جَوْعَانُ يأكُلُ من زَادي ويُمْسِكُني . . . . . . . . .
وأقول : هذا وهم ، بل هو فيما سيأتي في قوله : البسيط
عِيدٌ بأيَّةِ حَالٍ عُدْتَ يا عِيدُ . . . . . . . . .
وقوله : البسيط
ما يَقْبِضُ المَوْتُ نَفْساً من نُفُوسِهِمُ . . . إلاَّ وفي يَدِهِ من نَتْنِهَا عُودُ
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 70
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٧٠