عَجِبْتُ لِمَنْ له قَدٌّ وَحَدٌّ . . . ويَنْبُو نَبْوَةَ القَضِمِ الكَهَامِ
ويكون ينبو بالنصب لان الواو للجمع . وكذلك قوله :
ومَنْ يَجِدِ الطَّرِيقَ إلى المَعَالي . . . فلا يَذَرُ المَطِيَّ بلا سَنَامِ
وقد ذكرت في قوله : ومن يجد أن من للشرط ، ويجد مجزوم بها ، والفاء في فلا يذر جواب الشرط ، وبينت فيه معنى حسنا ، فليتأمل في شرح التبريزي .
وقوله : الوافر
وَمَلَّنِيَ الفِراشُ وكانَ جَنْبِي . . . يَمَلُّ لقاَءهُ في كُلِّ عامِ
قال : يعني أن مرضه طال حتى مله الفراش ، وقد كان كثير الأسفار والنقل المانعة جنبه من لقاء الفراش في العام مرة .
وأقول : إن تخصيصه المرة ليس بشيء ! لأنه يحتمل أن يكون أكثر من مرة . وقوله قول الواحدي .
وعندي أن المعنى غير ذلك ، وهو أن الفراش مله لطول مرضه العام ، وكان في كل عام يمل هو الفراش في مقامه ودعته بسبب قصده الأسفار ؛ يقول : انعكست عليَّ القضية فبدلت بالصحة سقما وبالقوة ضعفا .
وقوله : الوافر
إذا مَا فَارَقَتْني غَسَّلَتني . . . كأنَّا عاكِفَانِ على حَرَامِ
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 68
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٦٨