قال : خص الحرام لأنه جعلها زائرة ليست بزوج ولا سرية .
وأقول : لو قال : لأنه جعلها زائرة في الظلام ، فاستتارها وخفاؤها يدل على إنها غريبة ليست بزوج ولا سرية ، لأصاب الصواب ، إلا إنه لم يذكر ما يدل على ذلك .
وقوله : الطويل
وعَنْ ذَمَلانِ العِيسِ ما سَامَحَتْ به . . . وإلاَّ فَفِي أكْوارِهِنَّ عُقَابُ
ذكر في هذا ما ذكره من تقدمه ، والصحيح ما ذكرته فيما تقدم فليتأمل .
وقوله : الطويل
وأوْسَعُ ما تَلْقَاهُ صَدْراً وخَلْفَهُ . . . رِمَاءٌ وطَعْنٌ والأمَمَ ضِرَابُ
قال : جعل ابن جني الرماء والطعن وراءه من أصحابه ، وليس المعنى عليه ؛ بل إذا كان الجميع من أعدائه كان امدح .
وأقول : أن الرماء مصدر رامى رماء يكون من الفريقين في الفريقين ، وكذلك الطعن ، فإذا طاعن أصحابه الأعداء وراءه لزم أن يكون الأعداء وراءه إلا
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 69
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٦٩