قال : كان يظن في شبيب الوفاء فظهر غدره بكافور ، فقال : من يغتر بوفائه بعده وهو الذي كان أخا لأصح الناس وفاء ؟ كان هو وأوفى الناس سواء .
وأقول : إنه ظن أن قوله :
. . . . . . . . . شَبِيبٌ وأوْفَى من تَرَى أخَوَانِ
إنه إخبار عن حاله التي كان عليها قبل الغدر وإنه مدح له وليس كذلك . وإنما ذلك إخبار بما تبين عن قبح غدره ، وإن أوفى الناس ، أي : أشد الناس وفاء ، هو وشبيب اليوم إخوان في قبح الغدر . يريد أن الزمان قد فسد ، فلا يوثق اليوم بأحد .
وقوله : الوافر
ومَنْ يَجِدُ الطَّرِيقَ إلى المَعَالي . . . فلا يَذَرُ المَطِيَّ بلا سَنَامِ
قال : تعجب ممن له نفاذ وعزيمة ، ويجد طريقا إلى المعالي ولا يسري إليها سرى يقطع أسنمة الإبل .
وأقول : هذا التفسير على أن ومن معطوف على لمن قبله ، وليس كذلك . ولو أراد العطف على البيت الأول لكان ينبغي أن يكون قوله : ولا يذر بالواو لا بالفاء حملا
على البيت الأول وهو : الوافر
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 67
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٦٧