وقوله : الطويل
ثناهُمْ وَبَرْقُ البِيضِ في البَيضِ صَادِقٌ . . . عليهِمْ ، وبَرْقُ البَيضِ في البِيضِ خُلَّبُ
قال : صادق : مؤثر ، وخلب : لا اثر له ؛ هذه تبرق وتسيل الدماء ، وهذه تبرق ولا تسيل دما .
وأقول : وهذا الذي ذكره لا يتحصل به كثير فائدة !
والمعنى : أنه استعار للبيض والبيض برقين لصقالهما وصفائهما ، وجعل برق البيض في البيض صادقا لتأثير السيوف فيها بالقطع ووصولها إلى الرؤوس بإراقة الدماء . وجعل برق البيض في البيض خلبا لكونها لم تؤثر في السيوف بالرد والتثليم ، لأن برق البيض إنما كان صادقا بتأثير القطع ، وفي هذا وصف سيوف الممدوح بالمضاء وقوة الضرب ، ووصف بيض أعدائه بعدم الغناء في رد السيوف والوفاء .
وقوله : الطويل
فنالَ حَيَاةً يشتَهِيهَا عَدُوُّهُ . . . وموتاً يُشَهِّي المَوْتَ كُلَّ جَبَانِ
قال : يريد إنه مات موتا وحيا لم يعذب قبله بآلام العلل .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 65
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٦٥