وقال المعذل : الطويل
جَزَى اللَّهُ فِتْيَانَ العَتِيكِ وإنْ نَأتْ . . . بِي الدَّارُ عنهم خَيْرَ ما كانَ جَازِيَا
وقوله : لا تحسن الحال هاهنا .
فأقول : لا تحسن على أن تقتصر على أحد المفعولين ، وتكون حكاية حال متعدية ، وإن كان دموعي جمعا ، ومسكوبا واحدا ، وذلك كما تقول : لقيت القوم فارسا بفارس وراجلا براجل .
وقوله : الطويل
وبي ما يَذُودُ الشِّعْرَ عنِّي أقَلُّهُ . . . ولكنَّ قَلْبِي يا ابنَةَ القومِ قُلَّبُ
قال : يقول : عندي هموم يصرف الشعر أقلها لولا أن قلبي كثير التقلب لا يموت خاطره .
وهذا ليس بشيء !
وأقول : إن قوله : قلب أي : ثابت عند الحوادث غير مسلوب الحيلة ، من قولهم : فلان قلب حول ، وهو الذي يقلب الأمور ويحتال لها .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 64
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٦٤