قال : عظّم شأن درعه وحقّر شان الرماح على كثرتها فيها ، وفي هذا من الهجو ، بضعف الطعن ، ما فيه .
وأقول : هذه صفة حال وقعت ، فيها ذم لابن شمشقيق بتولية الدبر وطعنه في ظهره ، وإن كان فيها ضعف طعن من لحقه من أصحاب سيف الدولة ، فالمقصود إنما هو الأول لا الثاني . على إنه يمكن أن يعتذر لهم بأن درعه كانت ، لإحكام نسجها ، ملساء كالصفيحة فهي تزلق الأسنة فلا تتمكن منها بالطعن فلا يدل على ضعفه .
وقوله : الطويل
بِعَزْمٍ يَسِيرُ الجِسْمُ في السَّرْجِ رَاكِباً . . . به ويَسِيرُ القلبُ في الجِسْمِ مَاشِيَا
قال : يصف قوة العزم على السير . والهاء في ( به ) تعود على العزم ؛ أي : كأن
الجسم ، وهو مقيم في السرج ، وكأن القلب ، وهو مقيم في الجسم ، يسبق الجسم .
وأقول : إن هذا ليس بشيء ! وهو قول الواحدي . والصحيح قول الشيخ أبي زكريا ؛
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 62
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٦٢