تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
قال : يصف عزمه بالمضاء والشدة ؛ أي إنه عزم على أمر عظيم ، فالراكب ، وإن كان جسمه في سرج ، فكأن قلبه ماش في جسده لأنه في مشقة وتعب لعظم ما يهم به . وهذا المعنى ، قبل إن انظر كلام التبريزي ، لمحته بعين الفكر وحققته ثم رايته له بعد ذلك فأثبته . وقوله : البسيط لا تَجْزِنِي بِضَنىً بي بَعْدَهَا بَقَرٌ . . . تَجْزِي دُمُوعِيَ مَسْكُوباً بِمَسْكُوبِ ذكر معنى البيت نقلا عن غيره ، وقال في قوله : . . . . . . . . . تَجْزي دُمُوعِيَ مَسْكوباً . . . . . . إن مسكوبا بدل من دموعي ولا يحسن الحال هاهنا . وأقول : ليس كذلك بل هو مفعول ثان ، وذلك أن جزى يتعدى إلى مفعولين ؛ يقال : جزى الله زيدا خيرا ؛ قال المساور بن هند : الطويل جَزَى اللَّهُ خيراً غَالباً من عَشِيرةٍ . . . إذا حَدَثَانُ الدَّهْرِ نَابَتْ نَوائِبُهْ