وقوله : الطويل
وكَمْ لكَ جَدّاً لم تَرَ العَيْنُ وَجْهَهُ . . . فَلَمْ تَجْرِ في آثارِهِ بِغُرُوبِ
قال : قال ابن جني : إذا لم تعاين الشيء لم تعتدد به في أكثر الأحوال فلذلك ينبغي أن تتسلى عن ( يماك ) لأنه قد غاب عن عينك كما لم تحزن لأجدادك الذين لم ترهم .
وقال : إن كان المتنبي أراد هذا المعنى فقد أخطأ لأنه لمير أجداده ، وهو فقد يماك بعد رؤيته .
وأقول : إنه رد قول ابن جني ولم يذكر المعنى ، وهو إنه أراد تسليته فقال : كم لك جدا فقد عن بعد لم تكبه فاجعل هذا الذي فقد عن قرب بمنزلته لأنه قد شاركه في الفقد ، ولا فرق في ذلك بين البعيد والقريب .
وقوله : الطويل
فَحُبُّ الجَبَان النَّفْسَ أوْرَدَهُ التُّقَى . . . وحُبُّ الشُّجَاعِ النَّفْسَ أوْرَدَهُ الحَرْبَا
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 54
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٥٤