الثاني ضد كم .
وأقول : هذا الذي قالاه ليس بشيء ! وقد ذكرت ما فيه في شرح التبريزي .
وقوله : الطويل
فَدَيْنَاكَ أهْدَى النَّاسِ سَهْماً إلى قَلْبِ . . . وأقْتَلَهُمْ للدَّارِعِينَ بِلا حَرْبِ
قال : أطالوا ، في هذا البيت ، شرح افعل فجعلوه تارة من هديته الطريق وتارة من هدى الوحش إذا تقدم . وهو عندي من هديت هدي فلان أي : قصدت قصده ، وأهدى منادى ؛ أي : يا أهدى وأقتلهم .
وأقول : إذا لم أجعل هذه الكلمة من أهدى فعلى أي وجه شئت من الثلاثي فاحملها فإن هذه المعاني متقاربة .
وقوله : أهدى : منادى وكذلك اقتلهم فجائز أن يكون كما قال ، منادى ، وأن يكون بدلا من الكاف ، وأن يكون تمييزا ، فالنصب فيهما من هذه الأوجه الثلاثة ، وهي متساوية في الجودة سواء ، فلا وجه لذكر بعضها وتخصيصه .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 53
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٥٣